محمد الكرمي
445
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
في غير الامر الواقعي الأولى كالاتيان به بالامر الثانوي أو الظاهري ( فالسقوط ) اى سقوط القضاء والإعادة مع فعله ( ربما يكون مجعولا ) من الشارع باكتفائه بما يؤتى به بالامر الثانوي أو الظاهري وان لم يسدّ الفراغ الواقعي ( وكان الحكم به ) اى بسقوط القضاء والإعادة مع أن المكلف لم يمتثل الامر الواقعي الأولى وانما امتثل الثانوي أو الظاهري ( تخفيفا ومنة ) منه ( على العباد مع ثبوت المقتضى لثبوتهما ) اى لثبوت القضاء والإعادة فإنهما انما يسقطان حتما من طريق العقل إذا جئ بالمأمور به طبقا للواقع واما إذا لم يؤت به كذلك فمقتضى القضاء والإعادة ثابت حتى مع الاتيان بالعمل على طبق الامر الثانوي أو الظاهري ( كما عرفت في مسألة الاجزاء كما ربما يحكم بثبوتهما ) اى بثبوت القضاء والإعادة حتى مع الثانوي والظاهري إذا لم يسدا فراغ الواقع وكانت مصلحته قابلة للاستيفاء والتدارك قمينة به ( فتكون الصحة والفساد فيه ) اي في المأمور به بالامر الثانوي أو الظاهري ( حكمين مجعولين ) من الشارع ( لا وصفين انتزاعيين ) كما هما عند المتكلم كذلك وقد عرفت السرّ في كيفية كونهما مجعولين للشارع في المأمور به بالامر الثانوي أو الظاهري ( نعم الصحة والفساد في الموارد الخاصة ) هذه الجملة لا محل لها فان كل عمل مأتي به يكون عملا خارجيا خاصا عبادة كان أو معاملة فصحته وفساده إجراؤه على البرنامج الكلى للعبادة الصحيحة والمعاملة الصحيحة وعدم إجرائه كذلك فليس عندنا في العبادات والمعاملات موارد خاصة وموارد كلية عامة بعد ان كان المنظور بها ما يكون منها في الخارج عبادة ومعاملة ولهذا لا يصحّ قوله ( لا يكاد يكونان مجعولين ) بل يكونان كذلك في كل تصوير يصح للعجل ولا يكونان في كل تصوير لا يصح له وأنت قد قرأت من قريب هذه التصويرات وان الذي يصح للجعل منها ما يؤتى به بالامر الثانوي أو الظاهري والذي لا يصح منها ما يؤتى به بالامر الواقعي الأولى ( بل انما هي ) اى الموارد الخاصة